السيد محمد الحسيني الشيرازي

284

الفقه ، السلم والسلام

ويجب أن تسلم ممتلكاتهم ولا يتعرض لها . ومنها : أن هذا الجيش من المحتمل أن يحصل من بعض أفراده أذى أو ظلم ، فقال عليه السلام : « أنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش » « 1 » . ومنها : هناك استثناء وهو ( جوعة المضطر ) فيحق له أخذ ما يسد به جوعته بشروط مذكورة في الفقه . ومنها : أمره لعماله وولاته بالتنكيل لمن خالف هذا الوصية وألحق الأذى ظلماً وعدواناً بممتلكات الناس . ومنها : إن لم يسع الولاة معالجة ذلك الأمر فعليهم أن يرفعوا مظالمهم وشكواهم وما أصابهم من ذلك الجيش له عليه السلام فهو يتولى معالجة ما حل بهم . وفي هذه الوصية يرى بوضوح وجوب أن يتبع الجيش السلام في مسيره للمواجهة . 2 : موقع الوقوف في ساحة ميدان المعركة وعند الوصول إلى ساحة المعركة والوقوف أمام الخصم لا بد وأن يقف الجيش في موقف يدل على الأمن والسلام ، فلا يقوم بأي حركة استفزازية تحرك الخصم في إشعال نار الحرب ، فقال عليه السلام لأحد قادة جيشه : « فسر على بركة الله فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ولا تدنُ من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس » « 2 » . 3 : النهي عن مقاتلة غير الخصم وهناك أمر حينما يبدأ القتال أو قبله في أثناء المسير وهو وجوب معرفة الخصم الذي ساروا من أجل قتاله ، فربما يمر الجيش في بلد تابع للخصم ولكنه لم يشهر السيف في وجه الجيش ، فهذا يجب أن لا يقاتل ، قال عليه السلام لأحد قادته : » اتق الله الذي لا بد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه ولا تقاتلن إلا من قاتلك « « 3 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الرسائل 60 ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 486 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 395 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 92 .